طريقٌ متقطع وتكتيك محكم يضعان "كلوب" في قائمة أساطير التدريب الكروي

...
يورجن كلوب
خاص أمواج الرياضية

أمواج الرياضية / عمر سعد

بدايته لم يكن لها ملامح ومصيره مجهول، حتى غير خططه وبدأ يبذل الجهد الكبير بمعرفة تكتيك الفريق، وليضع نفسه بمغامرة البدء مع نادٍ جديد وخوض المنافسة التي تعتبر مرحلة تحول في حياته العملية، وخطى خطوته الكبيرة بتحقيق الانتصار الأول له بحصد دوري أبطال أوروبا.

ولو كان هذا الفوز بعيدًا عما كان يحلم ويخطط له الفريق الإنجليزي، كونه هدفًا يحتل المرتبة الثانية بسُلم أولويات الفريق، لكنه كان الخطوة الأولى لتحقيق معجزةٍ لازمت النادي لثلاثين عامًا وهي لقب الدوري الممتاز، ليقدم المُدرب الألماني على فك العقدة ويحلق بالسماء منفردًا بصدارة الدوري، بعد أربعة أعوامٍ من وجوده بالدوري، مثبتًا لمجال الكرة مدى إبداع تفكيره، وخططه الجديدة في عالم المستديرة.

استمرار بطريقة أخرى

وبدأ المدرب الألماني يورجن كلوب مسيرته التدريبية، بتعينه المدير الفني لنادي ماينتس، وكان الفريق في الدرجة الثانية من الدوري الألماني وساعدهم على الصعود إلى الدوري الألماني الممتاز في عام 2004، وحقق بموسم 2005/2006 أكبر انجاز بتاريخ النادي وهو فوزه بكأس الاتحاد الأوروبي بعد حصول الفريق على جائزة اللعب النظيف، ولكن تراجع مستوى الفريق ليهبط إلى الدرجة الثانية مرة أخرى، في موسم 2006–07، ما جعل  المدرب الألماني يواجه  قرارًا حاسمًا بتقديم استقالته من تدريب نادي ماينتس في عام 2008، بتخليه عن 15 عامًا أمضاها  لاعبًا اساسيًا في الفريق.

مرحلة التحول 

انتقل بعدها المدرب الألماني إلى مرحلة جديدة ومغامرة نوعية بعد انقطاعه عن التدريب لمدة طويلة، بتدريبه لنادي بروسيا دورتموند، ليبدأ بجلب صفقات جديدة للفريق ومنها المهاجم المصري محمد زيدان، والمدافع نفين سوبوتيتش بعدما رأى إبداعاتهم مع فريقه السابق ماينتس، واستطاع يورجن احتلال المركز السادس في أول موسم له مع الفريق الألماني، لكن لم يرافقه الحظ في رحلته ببطولة الكأس الألماني في الدور الثامن على يد بريمين، وهنا بدأ بتكثيف تركيزه على الدوري الألماني بتحقيق 6 انتصارات متتالية لنادي بروسيا دورتموند التي أخذت بيديه نحو التتويج بلقب الدوري الألماني بعد غياب دام لسنوات طويلة.

إحياء ما بعد الممات

وخطى كلوب منافسته الكبرى بدوري "تكسير العظام" عقب توقيعه بتاريخ 6 أكتوبر 2015 رسميا لتدريب النادي الإنجليزي ليفربول، واستطاع يورجن قيادة الريدز لنهائيين في أول نصف موسم له، وهما: الدوري الأوربي، وكأس الرابطة الإنجليزية، بالرغم من أنهما انتهيا بالخسارة إلا أن الفريق الإنجليزي جدد ثقته بمدربه بتجديد عقده لمدة 6 سنوات.

وقام كلوب بتفجير المفاجأة الأعظم لليفر في موسم 2018 /2019 بتحقيق أول ألقابه مع ليفربول بفوزه بدوري أبطال أوروبا بعد إقصاء توتنهام في النهائي بنتيجة 2-0، وعمل يورجن كلوب على دعم أعمدة الفريق بجلبه العديد من الصفقات المميزة فرضًا تكتيكه على أرض الأنفليد من أهمها فيرجيل فان ديك، محمد صلاح، فابينيو تافاريس، أليسون بيكر، ساديو ماني، وأليكس أوكسليد-تشامبرلين، ليساهم في بناء سُلم المنافسة على البطولات.

واستمر على نهج المفاجئات بكسر عقدة الدوري الإنجليزي في موسم 2019/2020 بحصوله على لقب "البريميرليغ" مبكرًا بـ 7 جولات، وبفارق 18 نقطة عن أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، بعد غياب الريدز لمدة 30 عاماً عن اللقب.

حياته الكروية

بدأت حياته الكروية عام1987 مع فريق بفورتسهايم ثم فرانكفورت ثم فيكتوريا سيندلجين ثم روت-فايس فرانكفورت، ثم انضم لصفوف نادي ماينتس لمدة اسطورية بلغت 15 عاماً داخل أسوار الفريق الألماني، لعب خلالها 325 مباراة كان أغلبها في الدرجة الثانية من الدوري الألماني مسجلًا خلالها 52 هدف ليكون ثاني هداف في تاريخ النادي بعد أسطورة الفريق سيفن ديمونت.

وكان يعرف عن كلوب أنه لاعب متميز بدنيًا ويعمل بجد، وكان يلعب يورجن بمركز الهجوم قبل أن يحول مركزه لصفوف الدفاع عام 1995، حتى اعتزاله عام 2001، لينطلق بمرحلة جديدة بدراسته الإدارة الفنية للفِرق.