نبذ الفرقة والاختلاف ... ضرورة وطنية

...

كتب / أسامة فلفل

من قرأ التارِيخ علم، علم اليقين أن من أهم أسباب الوهن والضعف التي تسود ساحتنا الإعلامية والرياضية الفلسطينية التفرق والاختلاف، وإذا كان النزاع سببا للفشل وذهاب الريح وتفتت الكلمة ووحدة الصف، فإن من أهم أسباب الوحدة رص الصف والاجتماع ووحدة التحرك ونبذ كل أسباب الفرقة والانتصار للوطن.

أما الاختلاف والتنازع والتناحر عاقبتهما الفشل والخسران، والتعاون والوفاق سببا للتقدم وللنجاح وتحقيق التطلعات والطموحات والتحليق في فضاء الإنجازات.

وترسيخا لمبدأ الوحدة التي ينشدها الكل الرياضي والإعلامي في الوطن المأسور، إننا وفي هذه المحطة الاستثنائية والتي نحن فيها أحوج ما نكون للم الشمل ووحدة التحرك والعمل نناشد الجميع بالتحلي بروح الفريق وتغليب المصلحة العليا على كل المصالح الضيقة والعمل على تعميق الوحدة التي هي الخيار الوحيد لتحقيق الأهداف.

 ان تنافر القلوب وتنازع الآراء وغياب الوعي بالمسؤولية الوطنية والمهنية كانت سبب غياب روح التكامل والوحدة عبر المرحلة الماضية، والفرقة والخلاف سبب كل شر، وليس مخرجًا من الفتن إذا استحكمت، لذلك المرحلة تتطلب من الكل في ساحة وميدان العطاء بمد يد الخير والمحبة والتعاون والتسامح والانصهار في بوتقة التجليات والإبداع لبلورة وصياغة مرحلة جديدة حافلة بالإنجاز لنورثها للأجيال القادمة، وتبقى تعبر عن حالة الوعي والتضحية التي صاغ مراحلها الإعلاميون الرياضيون في الوطن المكلوم فلسطين.

اليوم وفي هذه المحطة الفارقة والاستثنائية من تاريخ نضالنا الوطني والرياضي والإعلامي يقع على كاهل الإعلام الرياضي الفلسطيني مسؤولية وطنية وأخلاقية في لعب دور مؤثر في تصحيح المسار وترسيخ ثقافة وطنية جامعة شاملة لمواكبة حالة التطور الهائل التي يعيشها العالم من حولنا، ولابد أن نحافظ على إطار الإعلام الرياضي الذي يمثل خط موازي للحركة الرياضية وضلع أساس من أضلاعها الفتية.

ويستحضرني قول الشاعر

كونوا جميعاً يا بني إذا اعترى خطب ولا تتفرقوا آحاداً، تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت أفراداً

 اليوم من الضروري جدا علينا جميعا أن نقوم بالمساهمة الفاعلة بصياغة الواقع الرياضي الفلسطيني وتأدية الدور المهم في هذه المحطة والعمل على التحلي بالروح المهنية وأدبيات المهنة بعيدا عن المناكفات والتجاذبات السياسية التي لا تخدم المشروع الوطني الرياضي والإعلامي بالمطلق.

كذلك لابد أن نبتعد كليا عن التشنجات والعصبية المفرطة حتى نلامس ونصيب النجاح في مسيرتنا الإعلامية القادمة، وحتى ننجح في إعادة بناء منظومة إعلامية رياضية فلسطينية تكون قادرة على مواجهة التحديات وإعادة المكانة البارزة للإعلام الرياضي على المستوى الإقليمي والدولي.

ختاما ...

أيدينا ممدودة، وعقولنا مفتوحة، وصدورنا مشرعة أبوابها، وآذاننا جاهزة للإصغاء والاستماع لكل الأفكار والمقترحات التي تخدم مشروع الوحدة الإعلامية الرياضية الجامعة وتطور منظومة هذا الكيان الذي يمثل قيمة وعنوان حضاري للوطن فلسطين.